Weiter Schreiben -
Der Newsletter

So vielstimmig ist die Gegenwartsliteratur.
Abonnieren Sie unseren Weiter Schreiben-Newsletter, und wir schicken Ihnen
die neuesten Texte unserer Autor*innen.

Newsletter abonnieren
Nein danke
Logo Weiter Schreiben
Menu
Suche
Fr | It
Logo Weiter Schreiben
Menu

ولم يلبث الرصاص أن انطلق

Shukri Al Rayyan
Weiter Schreiben Schweiz, Shukri Al Rayyan, Und schon hagelte es Kugeln, Ahmad Al Rayyan
© Ahamd Al Rayyan, Title: And already it hails bullets, mixed media, silkscreen on canvas and photography, edited and modified (2021)

عندما اندلعت الثورة في دوما وخرج الناس إلى الشوارع مطالبين بحريتهم، كان الأمر بالنسبة لحسّان، في بدايته على الأقل، مُجرّد عبث. هياج لا يعرف أحد لم انفجر فجأة ولن يلبث أن يخمد خلال وقت قصير. لم يفهم، ولم يكن في كل الأحوال قادرًا على فهم، سبب كل هذا الاندفاع المجنون والمباغت الذي أبداه الجميع في سبيل مطلب لم يكن أحد يجرؤ على ذكره قبل قيام الثورة. حتى شلته من أصدقائه المقربين، والذين طالما خشوا بطشه أكثر مما احترموه، بدؤوا يظهرون وجوها لم يكن قد عرفها قبلا. كان الجميع قد شب عن الطوق، حتى طوق صداقته الخانق، وهو الذي كان قد بدأ بالتحول إلى بلطجي فعلي في نظرهم جميعًا. لا عمل واضح أو ثابت لديه بعد أن أصبحت سمعته بسبب تنمره بالذات في غاية السوء؛ ديون تتراكم دون أن يقدر على سدادها، هذا دون الحديث عن رد فعله الناري فيما لو واجهه أحدهم بسؤال عن مصير تلك الديون؛ مشاكل مع جميع المحيطين به لأتفه الأسباب، من أفراد عائلته أو أصدقائه… ومشاكل لا عد لها ولا حصر تحاصره من كل جانب وهو آخر المعنيين ولو بمجرد التفكير بإيجاد أي حل لها. كل هذا دون أن يدرك هو نفسه إلى أي مدى قد تمادى في سلوكه الذي بات غاية في الفجاجة والفجور دون حسيب أو رقيب، خصوصا بعد وفاة أبيه، ودون أن يجرؤ أحد على مواجهته بهذه الحقيقة.
وبدأ الأمر يصبح خطيرا بالنسبة له وهو يشعر بأن جميع المحيطين به يريدون تجاوزه وإثبات أنفسهم في مجال جديد، ظهر كتحد ماثل أمامهم جميعا مع انفجار الثورة دون توقع من أحد. مجال كان أخطر ما فيه والأكثر إثارة في آن، وبالنسبة لحسّان كما لغيره، أنه مفتوح للجميع.
لم يطل الأمر به ليشارك في أول مظاهرة له. وكانت بعد انطلاق الثورة بحوالي شهر، في يوم الجمعة العظيمة في نيسان من عام 2011. ولأن مشاركته، على عادة حسان عندما يريد المشاركة في أمر ما، ما كان لها أن تمر مرور الكرام دون أن تترك أثرا، حتى ولو من قبل غيره، فإن يوم التظاهر هذا سجل أعلى نسبة من الشهداء بين جميع أيام التظاهر! مئة وخمسة وعشرون شهيدا قضوا في جميع مدن وبلدات سوريا التي تظاهرت في ذلك اليوم، برصاص الأمن الذي سُلط عليهم مباشرة. وكان لمدينته دوما من هؤلاء الشهداء نصيب. ولم يلبث الأمر أن تطور إلى تشييع، في الأيام التالية، تحول بدوره إلى مظاهرات حاشدة، وهنا كان دور حسان وبروزه. فبين شهداء دوما قضى ثلاثة من أقرب أصدقائه إليه، وهو للحق، الأمر الذي فاق كل قدرة على الاحتمال أو الفهم لديه.
في اليوم الذي خرجوا فيه للتشييع كان قد قضى ليلته كلها ساهرا بانتظار استلام جثث الشهداء، تلك العملية التي لم تمر دون إهانات واشتراطات، من قبل أجهزة الأمن، كانت تزيد من غيظ الجميع فوق ألمهم. ومع خروجهم وإحاطة رجال الأمن للمقبرة، كان الأمر قد بلغ عند حسان الذروة. وهو الذي لم يعتد الصبر ولو للحظات في مواجهة ضغوطات أقل بكثير من تلك التي تعرض لها خلال أيام متواصلة. لذلك وما أن انتهوا من دفن الشهداء حتى تناول حسان حجرا كبيرا، ودون أية لحظة تفكير، ووجهه باتجاه صاحب أكبر رأس ميّزه من رجال الأمن وشجه به بلمح البصر… ولم يلبث الرصاص أن انطلق.
ومع الارتباك وتفرق الجمع، الذين سقط منهم من سقط، تمكن حسان من الاقتراب من أحد رجال الأمن وانقض عليه وخلصه سلاحه وشج رأسه به. البعض يقول إنه حول رأس صاحب السلاح إلى كبة نيئة. ولأنه لم يكن يعرف كيف يستخدم السلاح، ولم يكن في وارد التفكير فيما يمكن أن يفعله أصلا وكانت غريزة الانتقام وحدها هي التي كانت تحركه، أمسك البندقية كمن يمسك عصا ومضى ملوّحا بها باتجاه رجل الأمن الذي يليه. ولأن الأخير بوغت بهذه الحركة التي لم يكن يتوقعها، خصوصا من قبل صاحب الجثة الضخمة الذي ظهر فجأة وبدأ بالتقدم باتجاهه بسرعة مجنونة وعينان لا تتركان أي مجال لشك بجنون مؤكد، فقد رمى الرجل سلاحه وولى الأدبار قافزا خلف سور المقبرة حيث احتشد بقية رفاقه من رجال الأمن، بغية متابعة إطلاق النار على المشيعين العزل.

تابع حسان خلف الهارب قافزا فوق السور، الأمر الذي زاد البلبلة بين رجال الأمن المختبئين خلف السور والمسلطين أسلحتهم تجاه من بقي في المقبرة من الجهة المقابلة. ولم يعرفوا أيستمرون في إطلاق النار على المشيعين، أم يوجهوه إلى هذا العملاق المعتوه الذي ظهر لهم فجأة وقد حول بندقية أحدهم إلى عصا انهال بها على رأس أول من صادفه من رجال الأمن المختبئين خلف السور. ولم يلبث الجميع أن سمعوا صوت إطلاق رصاص من داخل المقبرة. إذ قام أحد الموجودين بالتقاط البندقية التي تركها رجل الأمن الذي كان قد فر من حسان وبدأ بإطلاق النار باتجاههم محتميا خلف أحد شواهد القبور. وساد ارتباك بين رجال الأمن زاد فيه أن عددهم بات قليلا بما لا يقاس بالمقارنة مع أولئك المدنيين الذين بدؤوا بالعودة إلى المقبرة ورميهم بالحجارة بالإضافة إلى الرصاص المنطلق صوبهم من البندقية التي استولى عليها أحد المشيعين. ما لم يدع لرجال الأمن مجالا سوى أن يولوا الأدبار في الدرب الضيق الفاصل بين المقبرة وبين سور المسجد المجاور باتجاه السيارات التي كانت قد تجمعت في الساحة المجاورة.
كان مشهدا لا يمكن لأي من أبناء تلك المدينة، والذين تصادف وجودهم في الساحة مختبئين بدورهم خلف واجهات المحال وخلف نوافذ البيوت أو في الأزقة المطلة على الساحة، أن ينسوه أبدا. مجموعة من رجال الأمن مولين الأدبار وبكامل أسلحتهم باتجاه سياراتهم وخلفهم رجل وحيد ضخم، حسان الذي يعرفه الجميع، حاملا بندقية ملوحا بها كعصا ومسببا فزعا لم يتوقعه أحد بين أولئك الذين طالما دبوا الرعب في نفوس الجميع طيلة عقود.

لم يكن أبناء المدينة في وارد الاحتفال بهذا البطل الجديد وهم يدركون بأن عودة أولئك الأوغاد ستكون سريعة وأكثر إيلاما مما قد يتوقعه أحد مع تعزيزات أكبر، وهم ما انسحبوا إلا من أجل هذا الهدف. لذلك بدأ التحرك وبشكل آلي ومن قبل الجميع تقريبا. هناك من تولى سحب جثث الشهداء ممن كانوا في التشييع وعلى وجه السرعة حتى لا يعود الأمن لأخذها وإذلالهم وطلب تسليم مطلوبين مقابل تسليم تلك الجثث لهم. وهناك من أسرع في سحب حسان الذي تبين لاحقا أنه أصيب برصاصتين واحدة في كتفه والأخرى في خاصرته، دون أن يشعر بهما إلا عندما نبهه من حاول سحبه من الساحة إلى الدم النازف منه فما كان من حسان إلا أن أغمي عليه في مكانه! وهناك من أسرع إلى سحب الرجل الذي أطلق الرصاص من المقبرة مباشرة، والذي تبين أنه زياد، أحد أصدقاء حسان، لإخفائهما ومعالجة حسان على وجه السرعة. وهناك أيضا من قام بلم البنادق التي أسقطها رجال الأمن الفزعين الفارين، لإخفائها في نفس المكان الذي ذهب إليه حسان وصديقه.
ولكن تلك السرعة لم تمنع أهالي المدينة من التفكر في تلك الحادثة الأقرب إلى الانفجار والتي ما كان لهم إلا توقعها ومن قبل أي شخص منهم. وهم لم يستغربوا بأي حال أن بطلها الأول كان حسان. الحادثة التي كشفت عن الكثير من خوف وجبن ونذالة رجال الأمن، الذين ما أن عادوا بتعزيزاتهم لم يجرؤوا على الاقتراب من المقبرة إلا بعد أكثر من ساعة، وذلك بعد تأمين المكان للم جثة زميلهم الذي كان ضحية حسان الأولى. حتى أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء محاولة تبين أن الضحية الثانية كان قد أغمي عليه فقط إثر الضربة القوية التي تلقاها على رأسه من حسان أسفل السور. بل إن رجل الأمن المصاب نفسه تحمل عناء المضي باتجاه الساحة برأسه المدمى، حيث تجمع رجال الأمن مع تعزيزاتهم الجديدة بالإضافة إلى مدرعات وعناصر من الجيش، وكاد الأخيرون أن يطلقوا عليه الرصاص لو لم يلتفت إليه أحد زملائه ويمنعهم في اللحظة الأخيرة.
كان الأمر صعبا ولكنه لم يكن جديدا على أهل دوما، الذين أدركوا أن فصلا جديدا في المواجهة قد بدأ وأن ما عادت هناك قوة قادرة على إيقافه. كان صعبا، لأن الحصار الذي ازداد على المدينة بعد تلك الحادثة زاد على أزمتها أزمة. ولم يكن جديدا لأنهم توقعوه وهم الذين عاشوا في ظل نفس الطغيان عقودا طويلة. ولذلك فإن أحدا من أهالي المدينة، الذين يعرف منهم مكان اختباء حسان وزياد، ما كان مستعدا ولو للحظة للإقرار بمكانهما ولو عذب بما يفوق حتى خياله في أشد حالاته ذعرا وخوفا. كان هناك ما يشبه كلمة السر التي انطلقت بين الجميع وبدون أي اتفاق مسبق بأن ما فعله حسان، وزياد الذي تبعه، لم يكن إلا ردة فعل واجبة تجاه أولئك القتلة الذين بحت أصوات السوريين جميعا وهم يصرخون بهم أن تلك البلاد لنا كلنا فتعالوا وكونوا أخوتنا، فواجهوا الجميع بالرصاص والموت.

كانوا يأملون بأن ما حدث، حتى ولو كان مجرد ردة فعل، كانت متوقعة في كل الأحوال، قد يردع رجال الأمن قليلا ويجعلهم يدركون بأن هناك من هو مستعد لرد الصفعة بمثلها. الأمر الذي قد يدفعهم لإعادة حساباتهم والتفكير بأنفسهم وأولادهم وليس بمن كانوا جيرانهم وأصدقاءهم أعمارا كاملة، فصاروا أعداء لمجرد أنهم طالبوا باستعادة بلدهم وحريتهم، ولكن عبث. إذ ما أن عادوا بتعزيزاتهم حتى بدؤوا بتفتيش بيوت تلك المنطقة بيتا بيتا معيثين خرابا فيها كلها وبشكل متعمد بحجة البحث عن هذا السلاح، وعن ذلك الرجل الضخم الذي أجمع جميع من حققوا معهم من أهالي دوما، في ذلك اليوم، أنه غريب عن المدينة ولم يروه إلا في تلك الجنازة. فعل رجال الأمن هذا وهم يدركون أن لا بندقية ولا حتى رصاصة ستوجد هنا أو في أي مكان يمكن أن يبحثوا فيه، ولا يمكنهم أبدا العثور على هذا الرجل الضخم حتى ولو ذهبوا إلى المريخ، ومع ذلك فعلوه بتلذذ مقيت وحقد تعمدوا أن يكون مفضوحا بحيث لا يمكن أبدا حتى لعين طفل أن تخطئه.
لم يكن أمر إخفاء هوية حسان ممكنا طيلة الأيام التي تلت تلك الحادثة، والكل يعلم سلفا أن هناك من الوشاة، أو العواينية، من سيقومون بالواجب، ولو بعد حين، والشاب معروف في المدينة كلها. لذلك بدأت لاحقا حركة سريعة أخرى باتجاه محاولة إخفاء أم حسان وشقيقته الصغيرة التي بقيت وحدها مع أمها في البيت بعد زواج أختيها الأخريين في سبينة ومخيم اليرموك . وكان الحل بإرسالهما إلى منزل الصهر في مخيم اليرموك في محاولة لتأخير وصول رجال الأمن إليهما لحين إيجاد حل لهما. ولم يكن أمام الصهر من بد سوى حمل زوجته وأولاده وحماته وشقيقة زوجته والفرار بهم جميعا إلى حدود الأردن حيث بقوا عالقين هناك أياما، كون الصهر فلسطيني ولم تسمح له السلطات الأردنية بالدخول. فعاد الصهر بمن معه إلى مخيم درعا حيث تمكن بعض الأقارب والمعارف من إخفائهم لفترة من الوقت إلى أن تمكن حسان لاحقا من تأمينهم جميعا وإرسال أمه وشقيقته إلى أعمامه الذين فروا إلى الأردن، وإعادة صهره وعائلته إلى دوما بعد أن حررت بالكامل من النظام.
خلال ذلك لم يكن أمر تحول حسان إلى أبي قتادة بالأمر اليسير. في البداية، وكان قد بدأ يستعيد عافيته تدريجيا بعد الإصابة، استسلم قليلا لهذا الإحساس الجديد واللذيذ والجميع يتعاملون معه باحترام ومحبة لم يكن معتادا عليهما وهو الذي كان شقيا يجب تجنب الاحتكاك معه زيادة عن اللزوم في نظر الجميع حتى أقرب أصدقاءه إليه. ولكن ومع مضي الوقت بدأ يدرك بأن ما فعله لن يلبث أن يطويه النسيان أمام وحشية النظام التي بدأت تزداد أضعافا عما كانته مسببة المزيد من الذعر والارتباك بين الجميع. لم يكن الأمر في المحافظة فقط على تلك النظرة الجديدة له والتي ما كان مستعدا للتنازل عنها بأي شكل من الأشكال، كانت هناك أيضا حياة كاملة على وشك الزوال وهو جزء منها ولا يعرف أين يمضي وماذا يمكن أن يفعل خصوصا بعد أن بات مطلوبا من جميع أجهزة الأمن وقوات النظام في الغوطة الشرقية كلها. وكما اعتمد على غريزته التي قادته إلى ما وصل إليه، تابع معتمدا على نفس الغريزة ومقررا أن أمر رد الصاع صاعين ما عاد منه مهرب وجميع من يحيطون به بدؤوا يتساقطون تباعا إما قتلا أو اعتقالا. ولم يكن من وسيلة للقيام بهذا سوى السلاح.

مع بدء العمليات لتأمين السلاح والذخيرة عبر أخذها عنوة من خلال حرب عصابات تشن على حواجز النظام العسكرية المتناثرة على طرق الغوطة الشرقية، بدأ اسم حسان يسطع بصفته أبو قتادة، وهو الاسم الذي اختاره لنفسه بداية، على عجل وبدون تفكير، حيث وجد أن اسما مستعارا سيلعب دورا في التغطية على اسمه الحقيقي. ولكن ما حصل هو أن الاسم الحقيقي بقي معروفا للجميع بما فيهم أجهزة أمن النظام، وأن الاسم الجديد أكسبه صفة لم يكن يتصور يوما وفي حياته كلها أنه سيكتسبها. أصبح الشيخ أبو قتادة! وهو الذي بالكاد يستطيع قراءة الفاتحة غيبا. وهو لم يكن يعرف من هو أبو قتادة، الأصلي، من الأساس، ولكن كان للوقع الإسلامي القوي للاسم جاذبية جعلته يختاره مباشرة محاولا إعطاء نفسه سمة لم تكن غريبة على ثقافة جميع من أحاطوا به. تلك الثقافة التي عادت للسطوع وبقوة أكثر من ذي قبل إثر ذلك الإحساس القوي بأن الجميع تخلى عنهم وتركهم وحدهم يواجهون كل هذه الوحشية ولم يبق لهم سوى الله وحده، الذي لم يكونوا يعرفون سواه في كل الأحوال، ليحميهم ويساعدهم في نيل حق أُنكر عليهم دونا عن سواهم.

كان الأمر بالنسبة لحسان، في بداياته، أكثر بساطة من كل التعقيدات التي تلت. من ناحية الإيمان الذي بدأ يميل إليه ببساطة وعفوية وهو يواجه الموت بشكل يكاد يكون يوميا مقتنعا أنه في النهاية إن مات فسيكون شهيدا؛ ومن ناحية السلوك اليومي وقد بدأ يتجه إلى الصلاة، وهو الذي لم يكن يعرف اتجاه كعبة مكة قبل بضعة أسابيع، ملبيا حاجة نفسية بدأت تطغى بسبب كل تلك الظروف التي ما كان لأحد أن يتصور حدوثها قبل بضعة أشهر فقط. وجاءت التسمية التي اختارها لنفسه وسلوكه الجديد، المتوافق مع معظم المحيطين به، ليعطيه سمة ما كان من الممكن له الفرار منها ولا من تبعاتها وهو يواجه أسئلة كثيرة لم يكن يستطيع، ولا غيره، الإجابة عليها بشكل شاف. كان اللجوء إلى ما تعارف عليه الجميع بصفته ملاذ الضعيف، الإيمان، هو الحل الأمثل في انتظار معجزة توقع الجميع أنها قد تتأخر. ولكن ما حصل فعلا هو أن تلك المعجزة لم تأت أبدا.

Datenschutzerklärung