Weiter Schreiben -
Der Newsletter

So vielstimmig ist die Gegenwartsliteratur.
Abonnieren Sie unseren Weiter Schreiben-Newsletter, und wir schicken Ihnen
die neuesten Texte unserer Autor*innen.

Newsletter abonnieren
Nein danke
Logo Weiter Schreiben
Menu
Suche
Fr | It
Logo Weiter Schreiben
Menu

يُمنع على السيدة الشقراء أن تعاني

Lubna Abou Kheir
Weiter Schreiben Schweiz, Collage von Tammam Azzam: Gebäude, Papiercollage auf Leinwand 120 x 160 cm, (2016)
© Tammam Azzam, Untitled, Paper collage on canvas 120 x 160 cm (2016)

(هذا النص هو ردة فعل مهذَبة…جداً…على التمييز العنصري المكثّف الذي يشهده أصحاب البشرة الملوّنة أو الأشخاص ذوي اللون (من بينهم السوريين) في الصحافة الأوروبيّة وفي القانون، لا سيما بعد وصول ضحايا الحرب الأوكرانيين „الشقر“ إلى بلاد أوروبا الغربيّة.)

أكتب هذا النص من مطار زيوريخ بعد أن تأجلّت رحلة 11 ساعة عدّة مرات وجهتها إلى ما هو أبعد من الحقيقة (الواقع)
تأجلّت عدة مرات بفعل الطقس والحظ، ربّما الآلهة في عرشها الأعلى تدخلت لترفع المأساة أعلاها.
المهم… بفعل العواصف توقف الطيران… لكن عاصفة الحرب الروسية الأوكرانية تدوي في الأجواء وفي رأسي
نعم هناك حرب تمهد لحرب عالميّة ثالثة، وطبعا حرب مثل كل الحروب ليس فيها من العدل بشيء، لكن الحروب أمر حدوثه طبيعي مثل الأمراض والجائحات.
في رأسي هناك حربين، والعالم يشهد حرباَ جديدة مرة أخرى، لذات السيناريو لكن الفوارق قاتلة
الفارق الأول القاتل هو أن الشقر (أوروبا الغربيّة) لحد الآن يعيشون الحرب فقط على الصحف اليومية وفي الأخبار
وهذا فقط تتدخّل به حاسة السمع والبصر لم تدخله حاسة اللمس بعد
بينما حاسة اللمس لدى السوريين هي التي تدخلّت…. لمسوا الحرب وذاقوا مرّها
لم يعرف العالم الأصفر الأشقر، لم تعرف (السيدة الشقراء) المقاتل الروسي بعد، لم يتلقوا به وجها لوجه لم يعرفوا -ومن حسن حظهم- ماذا يعني الجيش الروسي أو المقاتل الروسي! ونحن ولسبب ما -ربما هو سوء حظ – نعرفهم جيدا… من المعرفة أعزها.
لم يعرفوا طائرة الميغ الروسية التي تحلق منذ سنين فوق الأجواء السوريّة وتكنس مدنها وكأنها لم تكن يوما
لم يعرفوا بعد الفارق بين الموت والموت، لطالما الخيار متاح في أربع: في البحر، تحت القصف أو تحت التعذيب، أو في سوريا في انتظار ساعات أو دقائق الكهرباء الشحيحة كل يوم
أنا فقط أقارن المأساة لفرد سوري واحد مع آلاف الأوروبيين الذين يعيشون الحرب اليوم، لأن مأساة فردية تساوي بعدل مأساتهم مجتمعين… لأن من لم يبتلع ملح الحرب لم يعرف الحرب.
حتى الظلم في مسألة الهجرة القسريّة للهاربين من سلطة الغول لم يكن عادلاً، لأن القضيّة هنا لم تعد إنسانيّة، القضية هنا هي قضية اللون ببساطة، هي سطوة العيون الزرقاء

ممنوع على الأشقر أن يعاني (السيدة الشقراء ممنوع أن تعاني)
الأشقر يجب أن ينجو دائما وسينجو هذه المرة
ونحن، أصحاب الشعر الأسود، نحن، „الملونون“ سندفع الثمن
و لا أعرف كيف هذه المرة
نعم أسافر 11 ساعة لأعانق أمي لأيام فقط لأنّه ليس مسموح لنا أن نحصل على تأشيرة زيارة إلى أوروبا بالرغم من امي من ذوي اللون الفاتح لكن شعري الداكن لم يخدم هذه القضية
تخمد العاصفة وأركض مهرولة نحو الطائرة أريد الخروج فقط… إلى أي مكان
أمّا عن العدل الوحيد (من العدالة الشعريّة) في هذه القصة هو أن بوتين أشقر.

– #Al_Hassake_MädchenLesen
– Alternative PsychotherapieLesenبديلُ علاج نفسي

Datenschutzerklärung